الشيخ حسين آل عصفور
96
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
لأن حلفها مثبت لحق غيرها وهو حربة الولد نعم لو تضمنت الدعوى الاستيلاد اتجه ذلك ، فينبغي تأمله . لو يعينه ومات فالأقرب القرعة ، ووجه القرب أنها لكل أمر مشكل للنصوص المستفيضة عن الأئمة عليهم السلام . وقال الشيخ : يقوم الوارث مقامه في التعيين فإن امتنع منه وقال لا أعلم توجهت القرعة ، فإذا أخرجت القرعة واحدا وكان السيد قد ذكر ما يقتضي أمية الولد صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى . وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال ينشأ من أنه إقرار في حق الغير ولا دليل على قبوله ، ولأن التعيين إنما يعتد به إذا كان لجميع الورثة والمقر به منهم ، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور ( 1 ) قائم مقام الوارث . ويشكل بأنه إن أخبر عن تعيين المورث كان شاهدا ، فاعتبر فيه أحكام الشهادة . وكذا لو أخبر بذلك عن علم سابق له بالحال ، وإن كان منشأ التعيين من غير علم سابق له بتحققه بحقيقة الحال كان إقداما على القول بمجرد التشهي . والظاهر أن مرادهم بكونه عالما بالحال حتى يعين فيكتفى بتعيينه كالمورث أنه قائم مقامه . ويضعف بأن ذلك قول في حق الغير فيتوقف قبوله شرعا على دليل شرعي ولم يثبت قيامه مقام المورث هنا ، والأقوى عدم القبول . ولو عين واشتبهت ومات استخرج بالقرعة وكان الآخر رقا لأن القرعة في كل أمر مشكل . ولو كان لهما زوجان بطل إقراره لأن الولد لاحق بالزوج لأنه للفراش . وقال في التذكرة : وإن كانتا فراشا للسيد بأن كان قد أقر بوطئها لحقه الولدان بحكم الفراش وكان مراده بذلك ما إذا لم يكن لهما زوج كما لا يخفي . ولو كان لأحدهما زوج انصرف الاقرار إلى ولد الأخرى لأن ولد الزوجة لاحق بالزوج لأن الولد للفراش .
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر سقوط كلمات هنا .